الادعاء:
تُظهر صورة متداولة إعلانًا حقيقيًا من عام 1952 لأقراص مهدئة تُدعى “كالم-أ-لوت” يحمل عبارة:
“هل عادت زوجتك إلى الهستيريا مجددًا؟”
التقييم:
مزيف
انتشر إعلان يُفترض أنه قديم على وسائل التواصل الاجتماعي خلال أوائل عام 2026، وزُعم أنه إعلان من خمسينيات القرن الماضي يروّج لأقراص مهدئة تُدعى “كالم-أ-لوت”.
وتضمنت الصورة رسومات بأسلوب قديم لربة منزل مبتسمة، إلى جانب نص يوحي بأن الدواء يساعد النساء على الهدوء عند التوتر بسبب “مشاكل المنزل” والضغوط اليومية.
وبسبب وجود العديد من الإعلانات الحقيقية ذات الطابع التمييزي ضد النساء خلال خمسينيات القرن الماضي، اعتقد بعض المستخدمين أن الإعلان حقيقي بالفعل.
لكن الأدلة المتاحة تشير بقوة إلى أن الإعلان تم إنشاؤه رقميًا.
ما الذي وجدناه؟
The 50s were wild! That being said, I know a lot of husbands who would give this to their wives 🤣 pic.twitter.com/GlMazja1w1
— Dr. Clown, PhD (@DrClownPhD) February 10, 2026
لم يتمكن الباحثون من العثور على أي دليل تاريخي يثبت وجود منتج يحمل اسم “كالم-أ-لوت”.
كما أن عمليات البحث عبر:
- Bing
- DuckDuckGo
- Yahoo
- أرشيفات الصحف
- قواعد بيانات الأدوية
لم تُظهر أي سجلات موثوقة لهذا المنتج.
وزعم الإعلان أيضًا أن المنتج ظهر في مجلة “لايف”، لكن مراجعة أرشيف المجلة لم تكشف عن أي إعلان بهذا الاسم.
كما أن مراجعة عدد أكتوبر 1952 المشار إليه في الصورة لم تُظهر أي أثر للإعلان المزعوم.
المنتج نفسه يبدو خياليًا
وصف الإعلان “كالم-أ-لوت” على أنه دواء مهدئ أو مضاد للقلق مخصص لربات المنازل اللواتي يعانين من التوتر والضغوط اليومية.
لكن قواعد بيانات الأدوية والأرشيفات الطبية لا تحتوي على أي دليل يشير إلى تصنيع أو بيع دواء بهذا الاسم في أي وقت.
وحتى عمليات البحث الموسعة في قوائم الأدوية القديمة والمتوقفة لم تعثر على أي منتج مماثل.
مؤشرات على أن الصورة أُنشئت رقميًا
أظهرت عمليات البحث العكسي عن الصورة أن ظهورها اقتصر على منشورات حديثة على وسائل التواصل الاجتماعي، دون وجود أي سجلات تاريخية أصلية لها.
كما تضمنت الصورة عناصر شائعة في التصاميم المزيفة ذات الطابع “الكلاسيكي”، مثل:
- تأثيرات تقادم مصطنعة
- أختام أرشيف مزيفة
- عبارات نمطية مبالغ فيها
ورغم أن التصميم يحاكي أسلوب الإعلانات الحقيقية في خمسينيات القرن الماضي، فإنه لا يوجد أي مصدر موثوق يؤكد أن الإعلان نُشر فعليًا خلال تلك الفترة.
لماذا صدّق البعض الإعلان؟
احتوت العديد من الإعلانات خلال منتصف القرن العشرين على رسائل تمييزية ضد النساء تُعتبر اليوم مسيئة أو غير مقبولة.
ولهذا السبب بدا إعلان “كالم-أ-لوت” مقنعًا للبعض للوهلة الأولى.
لكن رغم تشابهه مع الإعلانات القديمة الحقيقية، فإن هذه الصورة تحديدًا لا تظهر في أي أرشيف تاريخي ولا توجد أي أدلة على نشرها فعليًا.
الخلاصة
رغم أن الإعلانات التمييزية ضد النساء كانت شائعة خلال خمسينيات القرن الماضي، لا توجد أي أدلة تثبت وجود أقراص مهدئة باسم “كالم-أ-لوت” أو أن الصورة المتداولة مأخوذة من إعلان حقيقي نُشر عام 1952.
وتشير الأدلة المتاحة إلى أن الصورة تم إنشاؤها رقميًا لتقليد الإعلانات القديمة.
ولذلك يصنف Clarifact هذا الادعاء على أنه مزيف.
المصادر:
- A/B’s Blog. https://zmoe.com/?www.pm. Accessed 13 May 2026.
- Liles, Jordan. “Court Didn’t Sentence Teen to 452 Years in Prison. Here’s How We Know.” Snopes, 7 May 2026, https://www.snopes.com//fact-check/teen-sentenced-452-years-prison/.

