الادعاء:
قال رائد الفضاء في وكالة ناسا ريد وايزمان إنه اعتنق المسيحية بعد عودته من مهمة أرتميس الثانية إلى القمر.
التقييم:
خطأ
لم يعلن ريد وايزمان علنًا أنه اعتنق المسيحية بعد مهمة أرتميس الثانية.
وقد بالغت منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي في تفسير تصريحاته المتعلقة بلحظة عاطفية جمعته بقسيس تابع للبحرية الأمريكية بعد هبوط المهمة.
وقال وايزمان إنه:
“ليس شخصًا متدينًا جدًا”
كما وصف كيف انهار بالبكاء عندما رأى الصليب على زي القسيس، لكن ذلك لا يعني أنه أعلن اعتناقه المسيحية.

انتشار الشائعة
في أواخر أبريل 2026، انتشرت شائعة على وسائل التواصل الاجتماعي تزعم أن قائد مهمة أرتميس الثانية ريد وايزمان اعتنق المسيحية بعد رحلة ناسا حول القمر.
واستندت بعض المنشورات إلى تصريحات عاطفية أدلى بها حول رؤيته لصليب على ياقة قسيس البحرية الأمريكية.
وجاء في أحد المنشورات على منصة X:
“رائد أرتميس الثانية يعتنق المسيحية بعد رحلته إلى القمر.”
كما انتشرت نسخ من الادعاء عبر Facebook وThreads وX.
لكن الادعاء غير صحيح.
فلم يعلن وايزمان علنًا اعتناقه المسيحية، كما لم يُنشر أي تصريح على حساباته الرسمية أو في مقابلات لاحقة يشير إلى تغيّر معتقداته الدينية.
ماذا قال وايزمان فعليًا؟
استندت الشائعة إلى مقطع حقيقي من المؤتمر الصحفي الأول لطاقم أرتميس الثانية بعد العودة إلى الأرض.
وخلال المؤتمر، سُئل وايزمان عمّا إذا كانت الرحلة قد أحدثت تحولًا عميقًا في وعيه، على غرار ما وصفه سابقًا رائد الفضاء إدغار ميتشل.
ورد وايزمان قائلًا:
“أنا لست شخصًا متدينًا جدًا”
ثم أوضح أنه بعد عودته إلى سفينة الإنقاذ طلب مقابلة قسيس البحرية.
وعندما حضر القسيس، قال وايزمان إنه رأى الصليب على ياقة ملابسه و:
“انهار بالبكاء”.
وأضاف أن الطاقم لم يستوعب بالكامل بعد ما مرّوا به، خاصة أن الأيام التي تلت العودة كانت مليئة بالفحوصات الطبية والتقييمات العلمية.
تصريحات الطاقم لم تكن إعلانًا دينيًا
كما أوضح الطيار فيكتور جلوفر خلال المؤتمر أن ما شعر به الطاقم كان حالة من الدهشة والتأثر، وليس إعلانًا عن تغيير ديني.
وقال جلوفر:
“أنا شخص متدين، لكن كل شيء آخر لا يزال كما هو”
في إشارة إلى أن التجربة كانت إنسانية وعاطفية أكثر من كونها تحولًا عقائديًا.
لماذا تُعد المنشورات مضللة؟
اعتمدت منشورات وسائل التواصل الاجتماعي على استنتاجات غير مدعومة بالأدلة.
فقد فسّر البعض قول وايزمان إنه “ليس متدينًا جدًا” على أنه ملحد، رغم أن الأمرين ليسا متطابقين.
كما حوّل آخرون وصفه للحظة عاطفية إلى “شهادة اعتناق ديني”، رغم أنه لم يقل إنه أصبح مسيحيًا أو تعمّد أو غيّر معتقداته.
وبعض المنشورات نقلت كلامه بصياغات أقوى من تصريحاته الحقيقية، وزعمت أنه قال:
“لا يوجد تفسير آخر لما رأيته”
بينما كان يقصد أنه لم يجد طريقة أخرى للتعبير عن مشاعره في تلك اللحظة.
معلومات مضللة أخرى
أشارت بعض النسخ المتداولة من الشائعة أيضًا إلى أن وايزمان “هبط على القمر”.
لكن مهمة أرتميس الثانية لم تكن مهمة هبوط قمري.
ووصفت ناسا المهمة بأنها رحلة استمرت قرابة تسعة أيام، تضمنت التحليق حول القمر ثم العودة إلى الأرض.
وقد هبط الطاقم في المحيط الهادئ يوم 10 أبريل.
الخلاصة
لم يعلن ريد وايزمان أنه اعتنق المسيحية بعد مهمة أرتميس الثانية.
فقد تحدث عن تجربة عاطفية حقيقية بعد عودته إلى الأرض، ووصف تأثره عند رؤية صليب على زي قسيس البحرية، لكن تصريحاته لم تتضمن أي إعلان رسمي عن تغيير معتقده الديني.
ولذلك يصنف Clarifact هذا الادعاء على أنه خطأ.
المصادر:
- “Artemis II Lunar Flyby – NASA.” NASA, 7 Apr. 2026, www.nasa.gov/gallery/lunar-flyby/.
- C-SPAN. “Artemis II Astronauts Hold First News Conference since Return to Earth.” C-SPAN.org, C-SPAN, 16 Apr. 2026, www.c-span.org/program/news-conference/artemis-ii-astronauts-hold-first-news-conference-since-return-to-earth/677350. Accessed 20 Apr. 2026.
- NASA. “Artemis II – NASA.” Nasa, 25 July 2024, www.nasa.gov/mission/artemis-ii/.

